العلامة الحلي
270
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وأيضا : فإنّ معنى كونه مقرّبا ] « 1 » ؛ كونه علّة ناقصة ، وقد قررنا « 2 » أنّ كلّ ما هو علّة لا بدّ من وجوبه ، وهو الجواب عن الثالث . وأمّا الرابع فباطل ، لا نقول بوجوب الطاعة المنافي للقدرة ، بل الوجوب بالنسبة إلى الداعي [ الذي إلى الإمام باعتبار اللطف الزائد ، والوجوب بالنظر إلى الداعي ] « 3 » لا ينافي الإمكان من حيث القدرة ؛ لاختلاف الاعتبار ، فلا جبر . السابع : كلّ مكلّف مأمور بجميع الطاعات مع اجتماع [ شرائط الوجوب ] « 4 » ، ومنهي عن المعاصي كذلك ، وهذا هو العصمة . فالعصمة مطلوبة من الكلّ ، وغاية الإمام التقريب منها ، فكلّ واحد من الأمّة ممكن العصمة ، وغاية الإمام التقريب منها بحسب الإمكان ، فلو لم يكن واجب العصمة لم يكن علّة ما في ثبوت الممكن ؛ لما تقرّر في المعقول من وجوب وجود العلّة « 5 » . الثامن : لو كان الإمام غير معصوم لزم أحد الأمرين ، إمّا خرق الإجماع ، أو كون نقيض اللازم علّة غائية « 6 » [ مجامعة في الوجود للملزوم . والتالي بقسميه باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة يتوقّف على مقدّمتين : إحداهما : أنّ بقاء نظام النوع ودفع الهرج والمرج علّة غائية ] « 7 » مقصودة من نصب الإمام .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) قرّره في ص 269 عند قوله : ( كلّ علّة سواء كانت تامّة أو ناقصة فيجب . . . ) . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( وجوب الشرائط ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) تجريد الاعتقاد : 133 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 119 . ( 6 ) العلّة الغائية : هي العلّة التي لأجلها يحصل وجود شيء مباين لها ، أو هي التي لأجلها الشيء . الشفاء ( الإلهيات 1 ) : 257 . الإشارات والتنبيهات ( الإلهيات ) : 16 . ( 7 ) من « ب » .